العلامة المجلسي
411
بحار الأنوار
الجنة ، وإضافته من قبيل إضافة المعلول إلى العلة . 25 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن سيف بن عميرة قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه ( 1 ) بيان : " ولو شاء أن يمضيه " أي يعمل بمقتضى الغيظ " ملا الله قلبه يوم القيامة " أي يعطيه من الثواب والكرامة والشفاعة والدرجة حتى يرضا رضا كاملا لا يتصور فوقه الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن عبد الله بن منذر * عن الوصافي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشي الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة ( 2 ) ايضاح : " أمنا وإيمانا " كأن المراد بالايمان التصديق الكامل بكرمه ولطفه ورحمته لكثرة ما يعطيه من الثواب ، فيرجع إلى الخبر السابق ، ويحتمل الأعم بأن يزيد الله تعالى في يقينه وإيمانه فيستحق مزيد الثواب والكرامة ، إذ لا دليل على عدم جواز مزيد الايمان في ذلك اليوم . 26 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا زيد اصبر على أعداء النعم ، فإنك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه ، يا زيد إن الله اصطفى الاسلام واختاره ، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق ( 3 ) . توضيح : قوله : " فأحسنوا صحبته " إيماء إلى أن مع ترك هاتين الخصلتين يخاف زوال الاسلام ، فان ترك حسن الصحبة موجب للهجرة غالبا . 27 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حفص بياع السابري ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب السبيل إلى الله عز وجل جرعتان : جرعة غيظ يردها
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 110 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 110 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 110 .